فاقدروا له» (١) أى: قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما عند حيلولة غيم بينكم وبينه، ولا يجوز الصوم عندنا كالجمهور خلافا لإيجاب أحمد له، وصح «أنه ﷺ صام بشهادة ابن عمر وحده، وأمر الناس بالصيام»، وروى الشيخان: «أنه كان يقبّل بعض نسائه وهو صائم» (٢) ولا يقاس به غيره كما أشارت إليه عائشة، بل إن حركت شهوته حرم وإلا كرهت، وفى خبر ضعيف: «كان يقبل عائشة ويمص لسانها وهو صائم» (٣) وعلى فرض صحته فهو محمول على أنه لم يبتلع ريقه المختلط بريقها وصح: «كان ﷺ يصبح جنبا من جماع لا حلم ثم لا يفطر ولا يقضى» (٤)، وصح: «كان يكتحل بالإثمد وهو صائم» (٥)، وروى أبو داود والترمذى: «رأيت رسول الله ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أعد ولا أحصى» (٦)، وصح: «أنه كان يفطر عقب غيبوبة الشفق» وإن بقى آثار ضياء وحمرة وظن بعض أصحابه أن هذه البقايا من النهار فقال: يا رسول الله إن عليك نهارا، فأجابه ﷺ بقوله وأشار بيده: «إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من ههنا فقد أفطر الصائم» أى: دخل وقت إفطاره، وروى أبو داود: «أنه كان يفطر كل يوم على رطبات، فإن لم يجد رطبات فتمرات، فإن لم يجد رطبات فتمرات، فإن لم يجد تمرات حسى حسوات من ماء» (٧)، وحكمة الأولتين أن الطبيعة مع خلوها أقبل للمساء، ولانتفاع القوى به، لا سيما قوة البصر وحكمة الماء أن الكبد تيبس من الصوم
(١) رواه البخارى فى الصيام (١٩٠٠،١٩٠٦)، ومسلم فى الصيام (١٠٨٠)، وأبو داود فى الصيام (٢٣٢٠)، والترمذى فى الصيام (٦٨٤)، والنسائى (٤/ ١٣٤)، والدارمى (٢/ ٣)، ومالك فى الموطأ (١/ ٢).
(٢) رواه أحمد فى مسنده (٦/ ١٩٢،٢٣٢)، والحميدى فى مسنده (١٩٨)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣/ ٥٩)، وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ١٣٨).
(٣) رواه أبو حنيفة فى مسنده (١/ ٤٨٨).
(٤) رواه مسلم فى الصيام (١١٠٩)، والبيهقى فى السنن (٤/ ٢١٤).
(٥) رواه البيهقى فى السنن (٤/ ٢٦٢)، ورواه الطبرانى فى الأوسط (٦٩١١)، بلفظ رأيت، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/ ١٦٧)، وقال رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم وذكره الهندى فى كنز العمال (١٨٠٨٤)، وعزاه للطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن عن أبى رافع.
(٦) رواه أبو داود فى الصيام (٢٣٦٤).
(٧) رواه أبو داود فى الصيام (٢٣٥٦)، وأحمد فى مسنده (٣/ ١٤٦)، والدارقطنى (٢/ ١٨٥).
1 / 419
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»