٢٠٤ - حدثنا على بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن رشدين بن كريب،
ــ
سمى الله، فإذا آخره حمد الله، يفعل ذلك ثلاثا». (هو أمرأ وأروى) ورواية مسلم: أمرأ وأهنأ وأبرأ، ونبه ﷺ بذلك على مجامع ما فى ذلك من الفوائد والحكم، فإن معنى أروى من الرى بالكسر من غير همز: أشد ريا وأبلغه وأنفعه، واشتقاقه من روى، بمعنى أنه مأخوذ منه، إذ الأخذ أوسع دائرة من الاشتقاق الغير المتأنى هنا، لأن الإرواء حقيقة صفة الشارب لا الماء، وإنما هو مشتق من الإرواء، لأن المراد أكثر إرواء، واسم التفضيل لا يشتق من المزيد فيكون شاذا، أو يكون إسناد روى إلى الماء مجازا، وفى القاموس: روى من الماء واللبن، أو من ريا وروى وتروى وارتوى بمعنى والاسم الرى بالكسر، ثم قال: وماء روى كفتى، وروى كإلى، وروى اسما انتهى، وأبراء أفعل من البرء بالهمز وهو الشفاء أى تبرئ، فالعطش لتردده على المعدة الملتهبة دفعات فتسكن كل دفعة ما عجزت عنه التى قبلها، وأيضا فهو أسلم لحرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة واحدة فربما أطفاء الحرارة الغريزية لكثرة بردها، أو ضعفها فتضعد المعدة والكبد، ويؤدى لأمراض معدية خصوصا لأهل البلاد الحارة فى الأزمنة الحارة، و«أمرأ» بالهمز من مرى الطعام والشراب فى بدنه إذا خالطه بسهولة ولمدة ونفع، وأيضا فذلك أقمع على العطش، وأقوى على الهضم، ومن آفات الشرب نهلة واحد: أنه يخشى عنه الشرق، لانسداد مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه، فإذا شرب على دفعات، أمن من ذلك، وقد روى البيهقى وغيره: «إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصا، ولا يغبه غبا، فإنه يورث الكباد» (١) وهو بضم الكاف وتخفيف الموحدة: وجع الكبد.
٢٠٤ - إسناده ضعيف: رواه الترمذى فى الأشربة (١٨٨٦)، بسنده ومتنه سواء، ورواه ابن ماجه فى الأشربة (٣٤١٧)، وأحمد فى المسند (١/ ٢٨٤)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٣٨٤)، والخطيب فى التاريخ (٨/ ١١٠)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٢٤٢)، كلهم من طرق عن رشيدين بن كريب به فذكره. قال أبو عيسى: غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب. قلت: رشدين بن كريب، قال فيه الحافظ: ضعيف (التقريب ١٩٤٣).
(١) رواه البيهقى فى السنن الكبرى (٧/ ٢٨٤)، وفى شعب الإيمان (٦٠١٢)، وعبد الرزاق فى مصنفه (١٩٥٩٤)، وذكره الهندى فى كنز العمال (٤١٠٧٥)، وعزاه لابن السنى وأبى نعيم فى الطب، والبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى حسين مرسلا (١٥/ ٢٩٥).
1 / 292
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»