يده فى الركوة، ففار من بين أصابعه كأمثال العيون، فرووا وتوضأوا، وكانوا ألفا وخمسمائة» قال جابر: لو كنا مائة ألف لكفانا، ووقع أيضا فى غزوة بواط ولم يجد ﷺ إلا قطرة غمرها وتكلم عليها بكلام قال عبادة: لا أدرى ما هو!، ثم أمر بصبها على يده، وقد بسطها فى جفنة، وقال: بسم الله ففار الماء من بين أصابعه حتى استقوا كلهم، وبقى فى جفنته كذلك» (١)، ولتكثير الماء القليل ووقوع الغيث الكثير ببركة دعائه طرق أخرى كثيرة، وفى ما يقتضى أن الماء لم يكن ينبع من بين أصابعه حقيقة، بل نظر الرائى، والأصح كما قال النووى وغيره، ودل عليه كثير من الروايات الصحيحة أنه يخرج منها حقيقة، وإنما لم يفعله من غير ماء ولا وضع إناء؛ تأدبا مع الله، إذ هو المنفرد بإنشاء المعدوم من غير أصل، وفى رواية للدارمى وغيره: «أنه لما لم يوجد شىء من ماء طلب شيئا، فبسط يده ففارت عين من تحته، فشربوا وتوضأوا»، ومنه: إحياء الموتى، أخرج البيهقى: «أن رجلا قال للنبى ﷺ: لا أومن بك حتى تحيى لى ابنتى فجاء لقبرها، فقال: يا فلانة، قالت: لبيك وسعديك، فقال ﷺ: أتحبين أن ترجعين إلى الدنيا، فقالت: لا والله يا رسول الله، إنى وجدت الله خيرا لى من أبوى ووجدت الآخرة خير لى من الدنيا» وحديث إحياء أمه حتى آمنت، رواه جماعة، وصححه بعض الحفاظ، وإن قال ابن كثير إنه منكر جدا، وروى ابن عدى وابن أبى الدنيا والبيهقى وأبو نعيم: «أن عجوزا عمياء مات ولدها، فلما عزيت به قالت: اللهم إن كنت تعلم أنى هاجرت إليك، وإلى نبيك رجاء أن تعيننى على كل شدة فلا تحملنى على هذه المصيبة، فكشف الثوب عن وجهه وطعم وطعموا»، وروى ابن أبى الدنيا: «أن زيد بن حارثة بينما هو يمشى، إذ خر فتوفى فجىء به إلى بيته، فلما كان بين المغرب والعشاء سمعوا على لسانه محمد رسول الله النبى الأمى خاتم النبيين لا نبى بعده، كان ذلك فى الكتاب الأول، ثم قال: صدق صدق ثم قال: هذا رسول الله ﷺ السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته» (٢)، وأخرج أبو نعيم عن جابر: «أنه ذبح شاة وطبخها فجاء بها النبى ﷺ، فأكل هو وأصحابه ونهاهم عن كسر العظم، ثم جمعه ووضع يده عليه، ثم تكلم بكلام، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها» وللبيهقى: «أنه ﷺ جىء له
(١) رواه مسلم فى الزهد (٢٠١٣).
(٢) رواه ابن سعد فى الطبقات (١/ ١١٤)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ٣٢٥).
1 / 252
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»