وروى بسند ضعيف: «أنه ﷺ دخل حائطا فيه غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: نحن أحق بالسجود من هذه فقال ﷺ: «لا ينبغى لأحد أن يسجد لأحد» (١). ومنه: كلام الذئب، رواه جماعة، وأخرجه جماعة من الأئمة من عدة طرق منهم: أحمد، وإسناده جيد، وذلك: «أن ذئبا أخذ شاة فانتزعها منه راعيها فأقعى فقال: ألا تتقى الله تنزع منى رزقا ساقه الله إلىّ فقال: يا عجبا ذئب يتكلم فقال له الذئب: ألا أخبرك بالأعجب من ذلك؟ محمد بيثرب يخبر الناس بأنباء ما سبق فجاء الراعى إلى النبى ﷺ فأخبره، فأمر فنودى بالصلاة جامعة ثم خرج فقال للأعرابى: «أخبرهم» فأخبرهم (٢)، وفى رواية:
«أن الراعى يهودى وأنه أسلم، وأن الذئب يخبركم بما مضى، وبما هو كائن بعدكم، وأنه ﷺ صدق المخبر، ثم قال: «إنها أمارات بين يدى الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فما يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدثه أهله بعده» (٣)، وذكر فى الشفاء طريقا فيها زيادة «أن الذئب قال: تركت نبيا لم يبعث الله قط نبيا أعظم منه عنده قد رأوا أنه، أمره أن يذهب إليه، ويحرس له غنمه حتى يرجع ففعلا، ثم جاء فذبح له شاة منها»، وروى ابن وهب، «أن ذئبا وقع له نظير ذلك مع أبى سفيان وصفوان بن أمية، وأنهما عجبا من إدباره عن ظبى لما دخل الحرم فقال لهما: أعجب من ذلك محمد بن عبد الله بالمدينة يدعوكم للجنة وتدعونه إلى النار»، وروى سعيد بن منصور: «أن ذئبا جاء إلى النبى ﷺ فأقعى بين يديه وجعل يبصبص بذنبه فقال ﷺ: «هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا» فقالوا: ألا والله لا نفعل، وأخذ رجل حجرا رماه به فأدبر وله عواء، فقال ﷺ: «الذئب، وما الذئب؟» ومنه: كلام الحمار على ما أخرجه ابن عساكر، وأبو نعيم وفيه «أنه أسود، وأصابه يوم خيبر فكلمه بأنه من نسل ستين حمارا لم يركبها إلا نبى، وأنه كان يتعثر بصاحبه اليهودى عمدا، وكان يتوقع ركوبه ﷺ، وأنه سماه يعفور، وكان يبعثه يستدعى أصحابه، وأنه لما توفى رسول الله
(١) ذكره الزيبدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١٩٣)، وقال: رواه جماعة من الصحابة وهم: أبو هريرة وأنس وابن عمر وأبو سعيد الخدرى.
(٢) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١٩٣،١٩٤)، وقال: رواه جماعة من الصحابة منهم: أبو سعيد الخدرى راوى هذا الحديث.
(٣) رواه البغوى فى شرح السنة (١٥/ ٨٨)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٣٠٦)، والبيهقى فى دلائل النبوة (١٣٣).
1 / 250
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»