١٧٠ - حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه وهو بكر بن وائل، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، قال:
«أولم رسول الله ﷺ عن صفيّة بتمر وسويق».
ــ
فلبنه لا يفارق لبن الشاة، وإن أراد أنه من لحمه خالف تفسيره المذكور فى القاموس وغيره. (ولم يتوضأ) أى الوضوء الشرعى، وعدم وجوبه، هو ما ذهب إليه جمهور الصحابة، وغيرهم، وأوجبته فرقة: لحديث الوضوء مما مسته النار، وردّه الجمهور، لأنه منسوخ بما صحّ عن جابر «أنه ﷺ ترك الوضوء مما مست النار آخر الأمرين من فعله ﷺ (١)، أو يحمل الوضوء على غسل الفمّ واليدين، قيل: وأجمع من بعد الصدر الأول على عدم الوجوب.
١٧٠ - (أولم) من الولم وهو الاجتماع، والوليمة: طعام يصنع عند عقد النكاح، أو بعده، ويحتمل أنها إذا فعلت بعده يشترط قربها منه، بحيث تنسب إليه عرفا، ويحتمل استمرار طلبها، وإن طال الزمن، قياسا على ما قالوا فى العقيقة من بقائها إلى البلوغ مطالبا بها الأب، ثم ينتقل الطلب إلى الولد نفسه، وهى سنة مؤكدة، والأفضل فعلها بعد الدخول، اقتداء به ﷺ، والإجابة إليها واجبة بالشروط المقررة فى محلها، وبقية الولائم سنة، وقال أهل الظاهر وبعض السلف: واجبة. (صفيّة) بنت حيى من نسل هارون أخى موسى ﵉ اصطفاها رسول الله ﷺ من سبى خيبر ورواية البخارى: «أنه تزوج بها وكان قد قتل زوجها؛ كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق، وكانت عروسا، فذكر له جمالها فاصطفاها لنفسه، فخرج بها حتى بلغ سد الصهباء، حلت له، أى طهرت من الحيض، فبنى بها، فصنع حيسا فى نطع صغير، ثم قال لأنس: آذن من حولك وكانت تلك وليمته عليها قال: ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبى ﷺ يحوى لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبتيه، وتضع صفية رجلها على ركبتيه حتى تركب»، وفى رواية: «أنها صارت إلى دحية، ثم للنبى ﷺ فجعل عتقها
١٧٠ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى النكاح (١٠٩٥) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الأطعمة (٣٧٤٤)، وابن ماجه فى الأطعمة (١٩٠٩)، وأحمد فى المسند (٣/ ١١٠)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن وائل بن داود به فذكره.
(١) تقدم تخريجه.
1 / 239
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»