فى السفر، وربما وضعها بين يديه إذا خلى» (١)، وإسناده ضعيف، ولأبى داود والمصنف «فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس» (٢) قال المصنف: غريب وليس إسناده بالقائم (سوداء) قيل: لم يكن سوادها أصليا، بل لحكايتها ما تحتها من المغفر وهو أسود وهذا كلف لا دليل عليه ولا معنى يعضده بل ما فى مسلم: «رأيت النبى ﷺ على المنبر، وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه، وهو يخطب فى مكة على منبر أعلى باب الكعبة» (٣)، ومن ثمة أخذ بعضهم من ذلك أن الأفضل الخطبة على باب الكعبة، وفيه نظر ليس هذا محل بسطه وبما ذكرته من خبر مسلم يندفع قول بعضهم فى الخبر الآتى الذى أطلق فيه: «أنه رآه، وعليه عمامة سوداء» هذا خاص بفتح مكة وروى ابن أبى شيبة: «أنه دخل مكة يوم الفتح، وعليه شقة سوداء، وأن عمامته كانت سوداء» (٤)، وابن سعد: «إذا رايته سوداء تسمى العقاب». وقد لبس السواد جماعة:
كعلى يوم قتل عثمان رضى الله عنه وغيره، وكان الحسن يخطب بثياب سود وعمامة سوداء، وابن الزبير كان يخطب بعمة (٥) سوداء، ومعاوية، فإنه لبس عمامة سوداء وجبة سوداء وعصابة سوداء، وأنس، وعبد الله بن جبير، وعمار رضى الله عنهم كان يخطب كل جمعة بالكوفة، وهو أميرها، وعليه عمامة سوداء، وابن المسيب كان يلبسها فى العيدين، وابن عباس كان يعتم بها، وورد بسند واه. «هبط علىّ جبريل، وعليه قبالا سود، وعمامة سوداء، فقلت: «ما هذه الصورة التى لم أرك هبطت علىّ بها قط؟» (٦)
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/ ١٢١)، وقال: رواه الطبرانى وفيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، والهندى فى كنز العمال (١٨٢٨٤)، وعزاه للطبرانى فى الكبير عن ابن عمر (١٨٢٨٥)، وعزاه لابن عساكر عن عائشة (٧/ ١٢١)، وابن حجر فى المطالب العالية (٢١٩٧)، (٢/ ٢٧٢).
(٢) رواه أبو داود فى اللباس (٤٠٧٨)، والترمذى (١٧٨٤)، والبخارى فى التاريخ (١/ ٨٢)، والطبرانى فى الكبير (٥/ ٦٨)، والحاكم فى المستدرك (٣/ ٤٥٢).
(٣) رواه مسلم فى الحج (١٣٥٩)، ونقص منه بقية الحديث، وأبو داود فى اللباس (٤٠٧٧)، والترمذى فى اللباس (١٧٣٦)، والنسائى فى الزينة (٨/ ٢١١)، وابن ماجه فى الإقامة (١١٠٤)، ونقص منه بقية الحديث وفى الجهاد (٢٨٢١)، وفى اللباس (٣٥٨٧).
(٤) تقدم روايته فى الذى سبقه.
(٥) فى (ش): [بعمامة].
(٦) رواه البغدادى فى تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧)، وابن الجوزى فى الموضوعات (٢/ ٣٣).
1 / 170
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»