جاءه رجل فقال له: إنّ ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه. قال ابن شهاب: وبلغنى أنّ رسول الله ﷺ لم يكن يومئذ محرما».
ــ
محرم، وجمع أيضا بأنه عقب دخوله نزع المغفر، ثم لبس العمامة السوداء يخطب بها لرواية «خطب الناس وعليه عمامة سوداء» (١)، والخطبة كانت عند باب الكعبة بعد تمام الفتح، والضم: الجمع ظاهر رواية المصنف: «دخل مكة وعلى رأسه عمامة سوداء» (٢) فالصواب: هو الجمع الأول وقول الولى العراقى: أن (٣) هذا أولى وأظهر بالجمع من الأول عجيب، وكان حكمة إيثاره الأسود فى العمامة واللواء على الأبيض هنا مع مدحه له، وكون أهل الجنة يدخلونها، وهم جرد مرد بيض مكحولون أبناء ثلاثا وثلاثين، مما ورد فى فضل البياض، وبالإشارة إلى السؤدد الذى أعطيه ﷺ، وتميز به على سائر الأنبياء فى ذلك اليوم، وهو أن الله أحل له مكة ساعة من نهار، ولم يحلها لأحد قبله، وإلى سؤدد مكة على سائر البلاد، وإلى سؤدد أمته وعزتهم بذلك الفتح العظيم، وإلى سؤدد الإسلام وظهوره ظهورا لم يكن قبل الفتح، كما بينته سورة النصر، ثم رأيت بعضهم ذكر أن سبب اختياره أن ما يصل إليه من دهن رأسه الشريفة [لا يؤثر فيه بخلاف الأبيض وبعضا آخر ذكر أن حكم ذلك الإشارة] (٤) إلى ثبوت هذا الدين، وعدم تبدله إذ السواد أبعد عن ظهور الدنّس والتبدل من سائر الألوان (فلما نزعه) فاعل قال: هو ابن شهاب، كما هو ظاهر السياق، لا الترمذى حتى يحكم على الحديث أنه معلق. (لم يكن يومئذ محرما) هو كذلك ففى مسلم، عن جابر «دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وعليه عمامة بغير إحرام» (٥) ودخول مكة فى حق غير الطائف المتأهب للقتال بغير إحرام جائز على الأصح، وإن لم يتكرر دخوله، وقيل:
الإحرام واجب، إن لم تتكرر حاجته، ونقل عن أكثر العلماء.
(١) رواه مسلم فى الحج (١٣٥٨)، والبغوى فى شرح السنة (٣٠٨٨)، وأبو داود (٤٠٧٦).
(٢) رواه مسلم فى الحج (١٣٥٩)، والبغوى فى شرح السنة (٣٠٨٩).
(٣) الزيادة من (ش).
(٤) الزيادة من (ش).
(٥) رواه مسلم فى الحج (١٧٥٨)، وأبو داود فى اللباس (٤٠٧٦)، والترمذى فى اللباس (١٧٣٥)، وفى الشمائل (١٠٧)، والنسائى فى الكبرى كما فى التحفة (٢/ ٢٩٤)، وفى مناسك الحج (٥/ ٢٠١)، وفى الزينة (٨/ ٢١١)، وابن ماجه فى الجهاد (٢٨٢٢)، والدارمى (٢/ ٧٤)، وأحمد فى مسنده (٣/ ٣٦٣،٣٨٧)، والبغوى (٢٠٠٧)، وابن حبان فى صحيحه (٣٧٢٢، ٥٤٢٥)، والبيهقى فى السنن (٥/ ١٧٧)، وابن أبى شيبة (٨/ ٤٢٢)، (١٤/ ٤٩٣).
1 / 168
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»