٦٨ - حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبى إسحاق، عن أبيه، عن الشعبى، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه.
«أنّ النّبىّ ﷺ لبس جبّة روميّة ضيّقة الكمّين».
ــ
بالإضافة، واستعماله فى الشعر مجاز، إذ صريح كلام القاموس: أنه حقيقة فيما نسج من صوف، أو خز، والصوف والوبر خلاف الشعر، كما فيه أيضا، وقضية تفسيره المرط بالكساء حقيقة فى الرداء فمعنى كونه عليه أنه تردى به، وقضية كلام غيره أنه خاص بالإزار وخمار المرأة فعليه استعماله فى الرداء مجاز، وعلى كل من القولين فليس فى الحديث أنه اشتمل به اشتمال الصماء خلافا لمن وهم فيه. وروى الشيخان: كان له ﷺ كساء ملبد يلبسه، ويقول: «إنما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبيد» (١). وكان ﷺ يلبس الصوف وسبب ذلك: أنه لم يكن يقتصر من اللباس على صنف بعينه، ولم تطلب نفسه الشريفة الغالى منه، لأن المباهاة فى الملابس والتزين بها، إنما هى من سمات النساء والمحمود للرجل: نقاوة الثوب، والتوسط فى جنسه وعدم إسقاطه لمروءة لابسه، ومن ثمة: اقتصر ﷺ على ذلك مما تدعو ضرورته إليه، ورغّب عما سواه، فكان يلبس غالبا الشملة والكساء الخشن والأردية والأزر، ويقسم أقبية الديباج المخصوفة والمخوصة بالذّهب فى أصحابه. وأخرج أبو نعيم: «من كرامة المؤمن على ربه ﷿، نقاوة ثوبه، ورضاه له باليسير»، وله أيضا: أنه ﷺ رأى رجلا وسخة ثيابه فقال: «أما وجد هذا شيئا ينقى به ثيابه».
٦٨ - (لبس) أى فى بعض أسفاره (جبة) قيل: هى ثوبان بينهما قطن، إلا أن تكون
٦٨ - صحيح: رواه الترمذى فى اللباس (١٧٦٨) بسنده ومتنه سواء. وأصل الحديث فى الصحيحين وغيرهما من طرق كثيرة بألفاظ متقاربة عن المغيرة بن شعبة مرفوعا. رواه البخارى فى الصلاة (٣٦٣)، وفى اللباس (٥٧٩٩)، ومسلم فى الطهارة (٢٧٤)، وأبو داود (١٥١)، والنسائى (١/ ٨٢)، وفى الكبرى (١٢٢)، والإمام أحمد فى المسند (١/ ٢٩،٤٤)، وأبو نعيم فى المسند المستخرج على مسلم (٦٣٠،٦٣٢) وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ١١٠) كلهم من طرق عن المغيرة بن شعبة مرفوعا. قلت: ولفظ: «جبة رومية» تفرد به المصنف وأبو الشيخ.
(١) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١٢٨)، وقال: رواه البخارى من حديث عمر «إنما أنا عبد». ولعبد الرزاق فى المصنف من رواية أيوب السختيانى مرفوعا.
1 / 132
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»