قاعدة
قال الرافعي هنا عن الأئمة أنهم قالوا: "ما يقبل التعليق من التصرفات تصح إضافته إلى بعض محل التصرف" (١) وأخصَر من ذلك قول الغزالي في "الوجيز": "ما يقبل التعليق يكمل ببعضه"، قالوا: وما لا يقبله لا تصح إضافته إلى بعض المحل، فمن (٢) مسائل القاعدة:
الأولى: الطلاق والعتق.
- ومنها: الحج، فإن تعليقه بحاضر يصح: [كقوله: أحرمت] (٣) كإحرام زيد، وكذا المستقبل: [بأن يقول] (٤): إذا أحرم فأنا مُحرم، أو إذا طلعت الشمس، على وجه، ومال الرافعي إلى ترجيحه، فإنه قال: "قياس تجويز تعليق أصل الإحرام بإحرام الغير تجويزه".
ولكن لا نسلم له فإن قوله: "أنا محرم كإحرام زيد" لا تعليق فيه بحاضر و[لا] (٥) مستقبل بل هو جازم بإحرام بصفة (٦)، إنما التعليق بالحاضر أن يقول: إن كان محرمًا فقد أحرمت، وهو لا يصح.
وحكى القاضي أبو الطيب وجهين فيما إذا علق الإحرام بطلوع الشمس، ثم
(١) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣٨٣)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٦٧٢)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (٢/ ٣٥٨)، "قواعد الزركشي" (١/ ٣٧٠).
(٢) في (ق): "قاعدة".
(٣) من (س).
(٤) من (س).
(٥) من (س).
(٦) كذا في (س)، وفي (ن) و(ق): "كإحرام بصيغة".