65

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

كَثِيرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَاذَا نَتَصَدَّقُ؟ وَعَلَى مَنْ نُنْفِقُ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ لِي دِينَارًا فَقَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ" فَقَالَ: إِنَّ لِي دِينَارَيْنِ، فَقَالَ: "أَنْفِقْهُمَا عَلَى أَهْلِكَ " فَقَالَ: إِنَّ لِي ثَلَاثَةً فَقَالَ: "أَنْفِقْهَا عَلَى خَادِمِكَ" فَقَالَ: إِنَّ لِي أربعة، فقال: "أنققها عَلَى وَالِدَيْكَ" فَقَالَ: إِنَّ لِي خَمْسَةً، فَقَالَ: "أَنْفِقْهَا عَلَى قَرَابَتِكَ" فَقَالَ: إِنَّ لِي سِتَّةً فَقَالَ: "أَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ أَحْسَنُهَا".
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الْآيَةَ ﴿٢١٧﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشيرازي قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خميرويه الهروي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الخزاعي قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى هَبَطُوا نَخْلَةَ، وَوَجَدُوا بِهَا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي عِيرِ تِجَارَةٍ لِقُرَيْشٍ فِي يوم بقي في الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَاخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الْيَوْمَ إِلَّا مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَا نرى أن تستحلوا لِطَمَعٍ أَشْفَيْتُمْ عَلَيْهِ. فَغَلَبَ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا، فَشَدُّوا عَلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ وَغَنِمُوا، عِيرَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، فَرَكِبَ وَفْدٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: أَتُحِلُّ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قلْ قِتَالٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

(١) - أخرجه ابن جرير (٢/٢٠٢) وابن إسحاق (السيرة النبوية لابن هشام: ٢/١٧٨) والبيهقي في الدلائل (٣/١٧ ١٨) عن عروة مرسلًا ويشهد له: الرواية الآتية:.

1 / 68