50

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ وكان رِجَالٌ إِذَا أَرَادُو الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٨٨﴾ .
قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ الْكِنْدِيِّ، وَفِي عَبْدَانَ بْنِ أَشْوَعَ الْحَضْرَمِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَرْضٍ وَكَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ الْمَطْلُوبَ وَعَبْدَانُ الطَّالِبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَحَكَمَ عَبْدَانُ فِي أَرْضِهِ، وَلَمْ يُخَاصِمْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٨٩﴾ .
قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَغْشَانَا وَيُكْثِرُونَ مَسْأَلَتَنَا عَنِ الْأَهِلَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - لِمَ خَلَقْتَ هَذِهِ الْأَهِلَّةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَثَعْلَبَةَ بْنِ عَنْمَةَ وَهُمَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْهِلَالِ يَبْدُو فَيَطْلُعُ دَقِيقًا مِثْلَ الْخَيْطِ ثُمَّ

(١) - أخرجه ابن جرير (٢/١٠٨) وعبد بن حميد (فتح القدير: ١/١٨٩) عن قتادة به مرسلًا وسنده صحيح ويشهد له:
١ - ما أخرجه ابن جرير (٢/١٠٨) وابن أبي حاتم (لباب النقول: ٣٥) من طريق عطية العوفي عن ابن عباس ﵄ نحوه، وإسناده ضعيف بسبب عطية (تقريب التهذيب: ٢/٢٤ - رقم: ٢١٦) (ميزان الاعتدال: ٣/٧٩ - رقم: ٥٦٦٧) (الإتقان: ٢/٨٩) .
٢ - ما أخرجه ابن جرير (٢/١٠٨) عن الربيع وابن جريج نحوه وهي مراسيل ضعيفة، تقوي الراوية الأولى.

1 / 53