37

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ جَزْمًا
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَوْ أنزل اللَّهَ بَأْسَهُ بِالْيَهُودِ لَآمَنُوا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى﴾ الْآيَةَ ﴿١٢٠﴾ .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - الهدنة ويطمعون أنهم إذا هَادَنَهُمْ وَأَمْهَلَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَوَافَقُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. وقال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا فِي الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ أَنَّ يَهُودَ الْمَدِينَةِ وَنَصَارَى نَجْرَانَ كَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى قِبْلَتِهِمْ فَلَمَّا صَرَفَ اللَّهُ الْقِبْلَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ شَقَّ ذلك عليهم، فيئسوا مِنْهُ أَنْ يُوَافِقَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ ﴿١٢١﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَالْكَلْبِيِّ: نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرِ ابن أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَزَلَتْ فِيمَنْ آمَنَ مِنَ الْيَهُودِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَعِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.

(١) - ما أخرجه ابن جرير (١/٤٠٩) وعبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر (فتح القدير: ١/١٣٦) من طريق الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي مرسلا مثله. قال الحافظ ابن كثير: موسى قد تكلموا فيه. (تفسير ابن كثير: ١/١٦٢) قلت: ضعفه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٢/٢٨٦ - رقم: ١٤٨٣) وهذه الرواية ضعفها السيوطي (الدر المنثور: ١/٢٧١) وهي كما قال.
(٢) - ما أخرجه ابن جرير (١/٤٠٩) عن داود بن أبي عاصم مرسلا مثله وضعفها السيوطي (الدر المنثور: ١/٢٧١) وهي كما قال.

1 / 40