31

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَئِنْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ فَقَالُوا: أَلَسْتُمْ تَقُولُونَهَا لَهُ؟ فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٥﴾ .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا قَالُوا لِحُلَفَائِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ: آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالُوا: هَذَا الَّذِي تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ وَلَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ خَيْرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ ﴿١٠٦﴾ .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ المشركين قالوا: أتَرَون إِلَى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ، بِأَمْرٍ ثُمَّ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِخِلَافِهِ وَيَقُولُ الْيَوْمَ قَوْلًا ويرجع عنه عَنْهُ غَدًا مَا هَذَا الْقُرْآنُ إِلَّا كَلَامَ مُحَمَّدٍ يَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَهُوَ كَلَامٌ يُنَاقِضُ بَعْضَهُ بَعْضًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾
[النحل: ١٠١] . الْآيَةَ: وَأَنْزَلَ أَيْضًا: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٨﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَرَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، وَوَسِّعْ لَنَا أَرْضَ مَكَّةَ، وَفَجِّرِ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا نُؤْمِنْ بِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْيَهُودَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَمَنَّعُوا عَلَى

(١) - أخرج معناه ابن جرير (١/٣٨٥) وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/١٢٩) والفريابي (العجاب: ورقة ٣٧ أ) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلا وصححه الحافظ ابن حجر (المصدر السابق) .
قلت: في سماع ابن أبي نجيح من مجاهد نظر (تهذيب التهذيب: ٦/٥٤) .
(٢) - أخرج ابن جرير (١/٣٨٥) وابن أبي حاتم (لباب النقول: ٢٥) من طريق ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس ﵄ أن قائل ذلك من اليهود: رافع بن حريملة ووهب بن زيد بنحو ما في الكتاب. وسنده حسن.

1 / 34