Asbāb nuzūl al-Qurʾān
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Publisher
دار الإصلاح
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Publisher Location
الدمام
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عثمان قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - كُنْتُ آتِي الْيَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَّوْرَاةَ فَأَعْجَبُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ، وَمُوَافَقَةُ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لِأَنَّكَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا، قُلْتُ: إِنَّمَا أَجِيءُ لِأَعْجَبَ مِنْ تَصْدِيقِ كِتَابِ اللَّهِ بَعْضِهِ بَعْضًا وَمُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ، وَمُوَافِقَةِ القرآن التوراة، فبينما أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَ ظهري، فقالوا: إن هَذَا صَاحِبُكَ فَقُمْ إِلَيْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ دخل خوخة في الْمَدِينَةِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ فقلت: أنشدكم بالله وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابٍ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: قد نشدكم الله فَأَخْبِرُوهُ. فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَأَخْبِرْهُ، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله قال: فقلت: فَأَنْتَ أَهْلَكُهُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ لَمْ تَتَّبِعُوهُ، قَالُوا: إِنَّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسِلْمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقُلْتُ: مَنْ عَدُوُّكُمْ، وَمَنْ سِلْمُكُمْ؟ قَالُوا: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ وَهُوَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْآصَارِ
وَالتَّشْدِيدِ؛ قُلْتُ: ومن سلمكم؟ قالوا: مِيكَائِيلُ وَهُوَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ وَاللِّينِ وَالتَّيْسِيرِ قُلْتُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ سِلْمَ مِيكَائِيلَ، وَمَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عدو جبريل، وإنهما جَمِيعًا وَمَنْ مَعَهُمَا أَعْدَاءٌ لِمَنْ عَادُوا وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا. ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْخَوْخَةَ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ: يَا ابْنَ الخطاب ألا أقرؤك آيات نزلت عَلَيَّ قَبْلُ؟ قُلْتُ: بَلَى فَقَرَأَ: " ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ﴾ الْآيَةَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ " قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ إِلَّا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الْيَهُودِ، فَإِذَا اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ سَبَقَنِي بِالْخَبَرِ. قَالَ عُمَرُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَدَّ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ حَجَرٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ مِنْ فَدَكَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صوريا حاج النبيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَمَّا اتَّجَهَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ قَالَ: أيَّ ملك يأتي مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ: وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ قَالَ:
1 / 30