202

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَالَ: إِنِّي إِذَا أَكَلْتُ هَذَا اللَّحْمَ انْتَشَرْتُ إِلَى النِّسَاءِ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ عَلَيَّ اللحم، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وَنَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَذَكَّرَ النَّاسَ وَوَصَفَ الْقِيَامَةَ وَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى التَّخْوِيفِ؛ فَرَقَّ النَّاسُ وَبَكَوْا، فَاجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي بَيْتِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيِّ وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَمَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا النَّهَارَ، وَيَقُومُوا اللَّيْلَ، وَلَا يَنَامُوا عَلَى الْفُرُشِ، وَلَا يَأْكُلُوا اللَّحْمَ وَلَا الْوَدَكَ وَلَا يَقْرَبُوا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، وَيَلْبَسُوا الْمُسُوحَ وَيَرْفُضُوا الدُّنْيَا وَيَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَيَتَرَهَّبُوا، وَيَجُبُّوا الْمَذَاكِيرَ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: "أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكُمُ اتَّفَقْتُمْ عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ " فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ، إِنَّ لِأَنْفُسِكُمْ

(١) - أخرج ابن جرير (٧/٧) وعبد بن حميد وأبو داود في "المراسيل" (فتح القدير: ٢/٧٠) عن أبي مالك قال: عثمان بن مظعون وأناس من المسلمين حرموا عليهم النساء، وامتنعوا من الطعام الطيب، وأراد بعضهم أن يقطع ذكره، فنزلت الآية. وهو مرسل صحيح الإسناد إلى أبي مالك، ويشهد له:
* ما أخرجه ابن جرير (٧/٧) عن عكرمة وقتادة وأبي قلابة بمعناه، وهي مراسيل صحيحة الإسناد، إلا أن تفصيل القصة والأشخاص وما ردّ الرسول ﷺ عليهم لم يذكر في أثر مسند صحيح وكذا أصلها، والله أعلم.

1 / 205