171

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ قَبْلَ مَخْرَجِهِ إلى مكة قال: فَمَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ فَحَيَّانَا تَحِيَّةَ الْإِسْلَامِ، فَنَزَعْنَا عَنْهُ وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ لِشَرٍّ كَانَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُ وَاسْتَلَبَ بَعِيرًا لَهُ وَوِطَاءً وَمُتَيِّعًا كان له. قال: فَأَنْهَيْنَا شَأْنَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْنَاهُ بِخَبَرِهِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ الضَّمْرِيُّ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ فَدَكٍ وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَوْمِهِ غَيْرُهُ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "قَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا خَاصَمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ: "أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " حَتَّى تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ إِسْلَامِي كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَةَ.
(١) - وَنَحْوَ هَذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ وَقَتَادَةُ.
ويدل عَلَى صِحَّتِهِ الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ

(١) - أخرجه مسلم (١/٩٦ - ٩٨ - ح: ٩٦ ١٥٩) ومن طريقه أخرجه الواحدي وهو شاهد لرواية عطاء عن ابن عباس ﵄ الأولى، ووجه الشبه هو وجود الغنيمات في كل منهما، حيث ورد في بعض طرق حديث أسامة ذكرها (الإصابة: ٤/٤٠٠) .

1 / 174