149

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَاءَ مَعَهَا أَهْلُهَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا لَطَمَ صَاحِبَتَنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ، وَلَا يَقْضِي قَضَاءً"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ قال النَّبِيُّ - ﷺ - "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ". أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلٌ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لَطَمَ رِجْلٌ امْرَأَتَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي لَطَمَنِي فَالْقِصَاصُ، قال: "القصاص"، فبينا هُوَ كَذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "أَرَدْنَا أَمْرًا فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا غَيْرَهُ، خُذْ أَيُّهَا الرَّجُلُ بِيَدِ امْرَأَتِكَ".
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ ﴿٣٧﴾ .
قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَلَمْ يُبَيِّنُوهَا لِلنَّاسِ، وَهُمْ يَجِدُونَهَا مَكْتُوبَةً عِنْدَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمُ الْيَهُودُ بَخِلُوا أَنْ يُصَدِّقُوا من أتاهم صفة مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَنَعْتِهِ فِي كِتَابِهِمْ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْآيَاتُ الثَّلَاثُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمًا﴾ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ.

(١) - أخرج ابن جرير (٥/٥٥) وعبد بن حميد، وابن المنذر (فتح القدير: ١/٤٦٧) عن قتادة قال: هم أعداء الله أهل الكتاب بخلوا بحق الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل. وهو مرسل صحيح الإسناد، وأخرج ابن جرير عن حضرمي نحو ذلك مرسلًا بإسناد صحيح.

1 / 152