104

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Publisher

دار الإصلاح

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الدمام

حِزْبُ اللَّهِ؟ قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا، قَالَ: فَتَكَلَّمْ. قَالَ: إِنَّكَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا يَصْلُحُ عِنْدَكَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَلَا الظُّلْمُ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيبَ عَنْ أَصْحَابِي، فَمُرْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فليتكلم أحدهما وليسكت الْآخَرُ فَتَسْمَعُ مُحَاوَرَتَنَا، فَقَالَ عَمْرٌو لِجَعْفَرٍ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ لِلنَّجَاشِيِّ: سَلْ هَذَا الرَّجُلَ أَعَبِيدٌ نَحْنُ أَمْ أَحْرَارٌ؟ فَإِنْ كُنَّا عَبِيدًا أَبَقْنَا مِنْ أَرْبَابِنَا فَارْدُدْنَا إِلَيْهِمْ، فقال النجاشي: أعبيدهم أَمْ أَحْرَارٌ؟ فَقَالَ: بَلْ أَحْرَارٌ كِرَامٌ؟ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: نَجَوْا مِنَ الْعُبُودِيَّةِ. قَالَ جَعْفَرٌ: سَلْهُمَا هَلْ أَهْرَقْنَا دَمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيُقْتَصُّ مِنَّا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: لَا، وَلَا قَطْرَةٌ، قَالَ جَعْفَرٌ: سَلْهُمَا هَلْ أَخَذْنَا أَمْوَالَ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهَا؟ قَالَ النَّجَاشِيُّ: يَا عَمْرُو إِنْ كَانَ قِنْطَارًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: لا، ولا قيراط، قَالَ النَّجَاشِيُّ: فَمَا تَطْلُبُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ عَمْرٌو: كُنَّا وَهُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ عَلَى دِينِ آبَائِنَا، فَتَرَكُوا ذَلِكَ الدِّينَ واتبعوا غيره ولزمنا نَحْنُ، فَبَعَثَنَا إِلَيْكَ قَوْمُهُمْ لِتَدْفَعَهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مَا هَذَا الدِّينُ
الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَالدِّينُ الَّذِي اتَّبَعْتُمُوهُ؟ اصْدُقْنِي، قَالَ جَعْفَرٌ: أَمَّا الدين الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان وأمره، كنا نكفر بالله - ﷿ - ونعبد الحجارة؛ وأما الدِّينُ الَّذِي تَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ، فَدِينُ اللَّهِ الْإِسْلَامُ، جَاءَنَا به الله رَسُولُ وَكِتَابٌ مِثْلُ

1 / 107