1112

Maqālāt mawqiʿ al-Durar al-Saniyya

مقالات موقع الدرر السنية

Publisher

موقع الدرر السنية dorar.net

(١) هذا، ثم وجدت كلامًا آخر لتقي الدين علي بن الكافي السبكي - الذي تقدم ذكره في بداية هذا البحث - في فتاويه، يتأكد به ما تقدم من أن هذا الفهم أمر مستقر عند سالف العلماء، ولا بأس بنقله، وإن كنت حاولت اختصار النقول وتقليلها، قال ﵀ (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا عَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ وَقَدْ تَأَمَّلْت هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْت مَعْنَاهُ إلْغَاءَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْهَيْئَةِ وَالْحِسَابِ مِنْ أَنَّ الشَّهْرَ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ مُفَارَقَةِ الْهِلَالِ شُعَاعَ الشَّمْسِ فَهُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ وَيَبْقَى الشَّهْرُ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَهَا وَيُفَارِقَهَا فَالشَّهْرُ عِنْدَهُمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَهَذَا بَاطِلٌ فِي الشَّرْعِ قَطْعًا لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّا أَيْ الْعَرَبُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، أَيْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ الْكِتَابَةُ وَلَا الْحِسَابُ.

(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج ٢٥/ ص ١١٤ - ١١٨)

3 / 107