795

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

قال يا آدمُ هل أدُلُّك على شجرةِ الخُلدِ ومُلكٍ لا يَبلَى﴾، فجملةُ "قال يا آدمُ هل أدُلُّك" عطفُ بيان على جملة "فوسوَس إليه الشيطان". وقد منعَ النُّحاة عطفَ البيانِ في الجُمل، وجعلوه من باب البدل. وأثبتهُ علماء المعاني، وهو الحقُّ. ومنه قولهُ تعالى أيضًا ﴿ونُودُوا أن تِلكُمُ الجنةُ﴾، فجملة "أن تلكُمُ الجنةُ" عطف بيانٍ على جملة "نُودوا".
(المعطوفُ بالحرف)
المعطوفُ بالحرف هو تابعٌ يتوسّط بينه وبينَ متبوعه حرفٌ من أحرف العطفِ، نحو "جاءَ عليٌّ وخالدٌ. أكرمتُ سعيدًا ثم سليمًا". ويُسمّى العطفُ بالحرف "عَطفَ النَّسَقِ" أيضًا.
وفيه ثلاثةُ مباحث
١- أَحْرُفُ العَطْفِ
احرفُ العَطفِ تسعةٌ. وهي "الواو والفاءُ وثُمَّ وحتى وأَو وأَم وبَلْ ولا ولكنْ".
فالواوُ والفاءُ وثمَّ وحتَّى تُفيدُ مشاركةَ المعطوفِ للمعطوف عليه في الحُكم والإعرابِ دائمًا.
وأَو، وأَمْ، إن كانتا لغير الإضراب على المعطوفِ عليه إلى المعطوف، فكذلك، نحو "خُذ القلمَ أو الورقةَ"، ونحو "أخالدٌ جاءَ أم سعيدٌ؟ ". وإن كانتا للاضرابِ فلا تفيدانِ المشاركةَ بينهما في المعنى، وإنما هما التَّشريك في الإعراب فقطْ، نحو "لا يَذهبْ سعيدٌ أو لا يَذهبْ

3 / 244