743

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

وإنما وجبَ أَن تكونا هنا عاملتينِ، غيرَ مكفوفتينِ، لأنهما لم تُباشِرا الجملة، وإنما باشرتا الاسم.
والاكثرُ أن تُكُفّهما "ما" عن العملِ، فيدخلانش حينئذٍ على الجُمَلِ الاسميّة والفعليّة كقول الشاعر [من الطويل]
أَخٌ ماجِدٌ لَمْ يُخْزِني يَومَ مَشْهَدٍ ... كمَا سَيْفُ عَمْرٍ ولَمْ تَخُنْهُ مَضارِبُهْ
وقولِ الآخر [من المديد]
رُبَّما أَوْفَيتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ
والغالب على "رُبَّ" المكفوفةِ أَن تدخلَ على فعلٍ ماضٍ، كهذا البيت. وقد تدخلُ على فعلٍ مضارع، بشرط أن يكونَ مُتَحققَ الوقوع، فيُنزّلُ منزلة الماضي للقطع بحصولهِ، كقولهِ تعالى ﴿رُبَما يَودُّ الذينَ كفروا لو كانوا مُسلمينَ﴾ . ونَدَرَ دخولها على الجملة الاسميّة، كقول الشاعر [من الخفيف]
رُبَّما الْجَامِلُ المُؤَبَّلُ فيهِمْ ... وعَناجيجُ بَيْنَهُنَّ المِهارُ
٣- واوُ رُبَّ وفاؤُها
قد تُحذَف "ربَّ"، ويبقى عملُها بعد الواو كثيرًا، وبعد الفاء قليلًا، كقول الشاعر وهو امرئ القيس: [من الطويل]

3 / 192