686

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

وقد يكونُ النفيُ معنويًّا، كقولهِ تعالى ﴿ويأبى الله إلا أن يُتِمَّ نورَهُ﴾، لأنَّ معنى يأبى لا يريدُ.
فائدة
إذا تَكرَّرت "إلا" للتّوكيد - بحيث يصحُّ حذفُها، وذلك إذا تَلَتْ واوَ العطف، أو تلاها بَدَل ممّا قبلَها - كانت زائدةً لتوكيد الاستثناء، غيرَ مُؤثرة فيما بعدَها، فالأولُ نحو "ما جاءَ إلا زهيرٌ وإلا أُسامةُ"، والثاني، نحو "ما جاءَ إلا أبوكَ إلا خالدٌ". وقد اجتمع البدل والعطف في قوله [من الرجز]
مَالَكَ مِنْ شَيْخِكَ إِلاَّ عَمَلُهُ ... إلاَّ رَسِيمُهُ، وَإِلاَّ رَمَلُهُ
وإن تكرَّرت لغير التوكيد - بحيثُ لا يصحُّ حذفُها - فالكلام على ثلاثةِ أَوجُهٍ
١- أن يحذَف المستثنى منه، فتَجعل واحدًا من المستثنَيات معمولًا للعامل وتَنصب ما عداه. تقولُ "ما جاءَ، إلا سعيدٌ، إلا خالدًا، إلا إبراهيم". والأوْلى تسليطُ العامل على الأول ونصبُ ما عداهُ، كما ترَى. ولك أن تَنصبَ الأولَ وترفعَ واحدًا مما بعدَهُ.
٢- أن يُذكرَ المستثنى منهُ، والكلامُ مثبتٌ، فتنصبُ الجمع على الاستثناء نحو "جاء القومُ إلا سعيدًا، إلا خالدًا، إلا إبراهيم".
٣- أن يُذكر المستثنى منه، والكلامُ منفي، فان تقدمت المستثنيات،

3 / 135