661

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

قول الشاعر [أبي صخر الهذلي / من الطويل]
وإنِّي لتعُرُوني لِذِكْرَاكَ هَزَّةٌ ... كَما انتفَضَ العُصفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
وأقلّ من الجميعِ أن تُربَطَ بالضمير والواو فقط، دونَ قد، كقوله تعالى ﴿قالوا، وأقبلوا عليه ماذا تفقِدون﴾، وقوله ﴿أنؤمِنُ لكَ واتّبعكَ الأرذلونَ﴾ .
إن كانت منفيّةً امتنعتْ معها "قد"، فهي تُربَط غالبًا بالضمير والواو معًا، نحو "رجعَ خالِدٌ وما صنعَ شيئًا". وقد تُربَطُ بالضمير وحدَهُ، نحو "رجعَ ما صنعَ شيئًا".
فإن لم تشتمل الجملةُ الماضيّة، مُثبتةً كانت أو منفيّة، على ضميرٍ يعودُ إلى صاحب الحال، رُبِطت المُثبتةُ بالواوِ وقد، والمنفيّةُ بالواو وحدها، وجوبًا، كما سبقَ.
(واما الجملة المضارعية الحالية، فقد تقدم حكمها، مثبتة ومنفية، في الكلام على المواضع التي تمتنع فيها واو الحال من الجملة، فراجعه) .
فائدة
(أوجب البصريون، إلا الأخفش، لزومَ "قد" مع جملة الماضي المثبت الذي لم يقع بعد "إلا" ولا قبل "أو" مطلقًا، سواء أربطت بالضمير، أم بالواو، أم بهما معًا. فان لم تكن ظاهرة فهي مقدرة. وقد قدَّروها قبل الماضي في الآيات السابقة، والمختار قول الكوفيين والأخفش، وهو أنها لا تلزم إلا

3 / 110