621

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

وإن كانت مُصدَّرةً فالرَّاجحُ والأولى إعرابُ الظرفِ، كقولهِ تعالى ﴿هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صِدقُهُم﴾ . وقد يُبنى، ومنه قراءَةُ نافعٍ ﴿هذا يومَ ينفعُ﴾، ببناء "يومَ" على الفتح. ومن هذا الباب قولُ الشاعر [من الطويل]
أَلَمْ تَعْلَمي، يا عَمْرَكِ اللهُ، أَنني ... كريمٌ عَلى حِينِ الكرامُ قَلِيلُ
وقول الآخر [من الوافر]
تَذَكَّرَ مَا تَذَكَّرَ مِنْ سُلَيْمَى ... عَلى حِينِ التَّواصُلُ غَيْرُ دانِ
٢٤- يجري مَجرَى "قبل وبعد"، من حيث الإعرابُ تارة والبناءُ تارة أُخرَى، الجهاتُ الستُّ "أَمام وقُدّام وخَلف ووراءَ ويَمين وشمال ويَسار وفوق وتحت". فإن أُضيفت، أو قُطعت عن الإضافة لفظًا ومعنى، كانت مُعربَةً، نحو "جلستُ أمامَ الصفِّ. وسرتُ يمينًا. وامشِ من وراءِ الشَجرة" وإن قُطعت عن الإضافةِ لفظًا لا معنًى، بُنيتْ على الضمِّ، نحو "اقعُدْ وراءُ، أو أمامُ، أو يمينُ، أو خَلفُ، أو فوقُ، أو تحتُ"، ونحو "نزلتُ من فوقُ. ونظرتُ من تحتُ. وأتيتُ من يَسارُ". وتقولُ "جاءَ القوم، وخالدٌ خلف، أو أمامُ" تُريدُ خلفَهم أو أَمامَهم، فحذفتَ المضافَ إليه ونوَيت معناهُ. قال الشاعر [من الكامل]

3 / 70