610

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

ونَدْمانٍ يزيد الكأْسَ طِيبًا ... سَقَيْتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ
٥- أَيَّانَ ظرفٌ للمستقبل. يكونُ اسمَ استفهام، فَيُطلَبُ به تعيينُ الزَّمانِ المستقبل خاصةً. وأكثرُ ما يكونُ في مواضع التَّفخيم، كقوله تعالى ﴿يَسألُ أَيانَ يومُ الدِّين؟﴾ . ومعناهُ أَيُّ حينٍ؟ وأصلُهُ "أيُّ آنٍ" فَخُفِّفَ، وصارَ اللفظانِ واحدًا.
وقد يتضمّنُ معنى الشّرط، فيجزمُ الفعلين، نحو "أَيَّانَ تجتهدْ تَجدْ نجاحًا".
٦- أنّى ظرفٌ للمكان. يكونُ اسمَ شرطٍ بمعنى "أَينَ"، نحو "أنّى تَجلسْ أجلسْ"، واسمَ استفهامٍ عن المكان، بمعنى "من أينَ؟ "، كقوله تعالى ﴿يا مريمُ أنّى لكِ هذا؟﴾ أي "من أينَ"، ويكون بمعنى "كيفَ؟ "، كقوله سبحانهُ ﴿أنّى يُحيي هذهِ اللهُ بعدَ موتها؟﴾ أي "كيفَ يُحييها؟ ". ويكونُ ظرفَ زمانٍ بمعنى "متى؟ "، للاستفهام، نحو "أنّى جئتَ؟ ".
٧- قَبلُ وبعدُ ظرفانِ للزمانِ، يُنصبَانِ على الظّرفيّة أو يُجرَّانِ بمن، نحو "جئتُ قبلَ الظهر، أو بعدَهُ، أو من قبلهِ، أو بعدهِ".
وقد يكونانِ للمكان نحو "داري قبلَ دارِك، أو بعدَها".
وهما مُعْرَبان بالنّصبِ أو مجروران بمن. ويُبنيانِ في بعض الأحوال وذلك إذا قطعا عن الإضافة لفظًا لا معنًى - بحيثُ يَبقى المضافُ إليه في النية والتّقدير - كقوله تعالى للهِ الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ"، أي من قَبلِ الغلَبةِ ومن بعدها". فإن قُطِعا عن الإضافة لفظًا ومعنًى لقصدِ التّنكير - بحيثُ لا يُنوَى المضافُ إليه ولا يُلاحَظُ في الذهن - كانا مُعرَبين، نحو "فعلتُ

3 / 59