595

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

ِ١- شُروطُ نَصْبِ المفعولِ لأَجلهِ
عَرفتَ، ممّا عَرَّفنا به المفعولَ لأجلهِ، أنه يُشترَطُ فيه خمسةُ شروطٍ. فإنْ فُقِدَ شرطٌ منها لم يَجُز نصبُهُ. فليسَ كلُّ ما يُذكر بيانًا لسبب حُدوثِ الفعلِ يُنصَب على أنه مفعولٌ له. وهكاَ تفصيلَ شروط نصبه
١- أن يكونَ مصدرًا.
(فان كان غير مصدر لم يجز نصبه كقوله تعالى ﴿والأرض وضعها للأنام﴾) .
٢- أن يكون المصدر قلبيًا.
(أي من أفعال النفس الباطنة، فان كان المصدر غير قلبي لم يجز نصبه، نحو "جئت للقراءة") .
٣ و٤- أن يكونَ المصدرُ القلبيُّ مُتَّحدًا معَ الفعل في الزمان، وفي الفاعل.
(أي) يجب أن يكون زمان الفعل وزمان المصدر واحدًا، وفاعلهما واحدًا. فان اختلفا زمانًا أو فعلًا لم يجز نصب المصدر. فالأول نحو "سافرت للعمل". فان زمان السفر ماضٍ وزمان العلم مستقبل والثاني نحو "أحببتك لتعظيمك العلم". إذ أن فاعل المحبة هو المتكلم وفاعل التعظيم هو المخاطب.
ومعنى اتحادهما في الزمان أن يقع الفعل في بعض زمان المصدر كجئت حبًا للعلم، أو يكون أول زمان الحدث آخر زمان المصدر كأمسكته خوفًا من فراره. أو بالعكس، كأدبته اصلاحًا له) .
٥- أن يكون هذا المصدرُ القلبي المُتَّحدُ معَ الفعل في الزمان

3 / 44