514

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

وانما تعملُ عملَ (ليس) بشرطين
(١) أن لا يَتقدَّمَ خبرُها على اسمها. فان تقدَّمَ بَطلَ عملُها.
(٢) أن لا ينتقضَ نفيها بِـ (إِلا) . فان انتقضَ بطلَ عملُها، نحو (إنْ أنت إلاّ رجلٌ كريمٌ)، وانتقاضُ النفيِ المُوجبُ إبطالَ العملِ، إنما هو بالنسبة الى الخبر، كما رأيتَ، ولا يَضُرُّ انتقاضُهُ بالنسبة الى معمول الخبر، نحو (إن أنت آخذًا إلاّ بيد البائسينَ)، ونحو البيت (إنْ هو مستوليًا على أحدٍ الخ) .
واعلم أن الغالبَ في (إنْ) النافيةِ أن يقترنَ الخبرُ بعدها بِـ (إلاّ) كقوله تعالى "إنْ هذا إلاّ مَلَكٌ كريمٌ". وقد يستعملُ الكلامُ معها بدون (إلاّ)، كالبيت (إنِ المرءُ ميتًا بانقضاءِ حياته الخ) . ومنهُ قولهم (إن هذا نافعَكَ ولا ضارّكَ) .
فائدة
سمعَ الكسائي أعرابيًّا يقولُ (إنّا قائمًا)، فأنكرها عليه، وظنَّ أنها (إنَّ) المشدَّدةُ الناصبةُ للاسم الرافعةُ للخبر. فحقُّها أن ترفعَ (قائمًا)، فاستثبته فاذا هو يُريدُ "إنْ أنا قائمًا" أي ما أنا قائمًا، فتركَ الهمزةَ - همزة أنا - تخفيفًا وأدغم، على حد قوله تعالى ﴿لكنّا هو اللهُ ربي﴾، أي "لكن أنا".

2 / 297