(٤) أنها قد تُحذَف هي واسمها وخبرُها معًا، ويَعوَّضُ من الجميع "ما" الزائدةُ، وذلك بعد "إن" الشرطيةِ، في مثل قولهم "إفعلْ هذا إِما لا".
(والاصل "إِفعل هذا إن كنت لا تفعل غيره". فحذفت "كان" مع اسمها وخبرها وبقيت "لا" النافية الداخلة على الخبر، ثم زيدت "ما" بعد "أن" لتكون عوضًا، فصارت "إن ما"، فأدغمت النون في الميم، بعد قلبها ميمًا، فصارت "إما") .
(٥) أنها قد تُحذَفُ هي واسمها وخبرُها بلا عِوَضٍ، تقولُ "لا تعاشر فلانًا، فانه فاسدُ الاخلاقِ"، فيقولُ الجاهلُ "أني أُعاشرُهُ وإن"، أي وإن كان فاسدَها، ومنه [من الرجز]
قالَتْ بَناتُ الْعَمِّ يا سَلْمَى، وإنْ ... كان فَقيرًا مُعْدِمًا؟! قالَتْ وإنْ
تُريدُ إني أَتزَوَّجهُ وإن كان فقيرًا مُعدِمًا.
(٦) إنها يجوزُ حذفُ نونِ المضارع منها بشرط أن يكون مجزومًا بالسكون، وأن لا يكونَ بعده ساكنٌ، ولا ضميرٌ متصلٌ. ومثال ما اجتمعت فيه الشروطُ قولهُ تعالى ﴿لم أكُ بَغِيًّا﴾، وقول الشاعر [الحطيئة - من الوافر]
ألَمْ أَكُ جارَكُمْ ويَكونَ بَيْني ... وبَيْنَكُمُ الْمَودَّةُ والإِخاءُ
والأصلُ "ألمْ أكنْ". وأما قولُ الشاعر [من الطويل]