414

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

عنه، كأن يَتَوسَّطَ الشرط بين القسم وجوابهِ، نحو "واللهِ، إن قمتَ لا أقومُ" أو يَكتنفَهُ، كأن يَتوَّسط الشرطُ بينَ جُزءَي ما يدُل على جوابه نحو "أنتَ، إن اجتهدتَ، فائزٌ".
فائدة
الشرطُ يقتضي جوابًا، والقسم كذلك. فإن اجتمعَ شرطٌ وقسمٌ ولم يسبقهما ما يقتضي خبرًا، كالمبتدأ أو ما أَصله المبتدأ، كان الجواب للسابق، وكان جواب المتأخر محذوفًا، لدلالة جوابِ الأول عليه. فأن قلتَ "إن قُمتَ، والله، أقُم" فأقُمْ جوابُ الشرط، وجوابُ القسَم محذوف، لدلالة جواب الشرط عليه. وإن قلتَ واللهِ، إن قمت لأقُومنَّ، فأقومنَّ جوابُ القسم، وجواب الشرط محذوف، لدلالة جواب القسم عليه، قال تعالى ﴿قُلْ لَئنِ اجتمعت الإنس والجنُّ على أن يأتوا بمثلِ هذا القرآن، لا يأتون بمثلهِ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا﴾ . فجملة (لا يأتون) جوابُ القسمِ المدلولِ عليه باللام، لأن التقدر "والله لئن اجتمعت". وجواب الشرط محذوف، دلَّ عليه جوابُ القسم.
وقد يُعطى الجواب للشرط، معَ تقدمِ القسم، في ضرورة الشعر كقوله [من الطويل]
لَئِنْ كانَ ما حُدِّثْتُهُ اليوم صادقًا ... أصُمْ في نَهارِ القَيْظِ، للشَّمْسِ باديا

2 / 196