Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
وكانت أم عَبْد اللَّهِ بْن جعفر أسماء بنت عميس فخلف عَلَيْهَا أَبُو بكر، ثُمَّ علي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهما، وَكَانَ مُحَمَّد ربيب علي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهما.
«٤٦٦» وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قال سمعت محمد بن سيرين (انه) قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وعمرو بن العاص كتابا أغلظا فيه وشتما (هـ) .
فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِكِتَابٍ لَطِيفٍ قَارَبَهُمَا فِيهِ، فَكَتَبَا إِلَيْهِ يَذْكُرَانِ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِمِثْلِ جَوَابِهِ كِتَابَهُمَا الأَوَّلَ، فَقَالا: إِنَّا لا نُطِيقُ مَكْرَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَكِنَّا نَمْكُرُ بِهِ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَبَعَثَا بِكِتَابِهِ الأَوَّلِ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَدَرَ وَاللَّهِ قَيْسٌ فَاعْزِلْهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: [وَيْحَكُمْ أَنَا أَعْلَمُ بقيس إنه والله (ظ) مَا غَدَرَ وَلَكِنَّهَا إِحْدَى فِعْلاتِهِ.] قَالُوا: فَإِنَّا لا نَرْضَى حَتَّى تَعْزِلَهُ. فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ مَكَانَهُ محمد ابن أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ معاوية وعمرو سَيَمْكُرَانِ بِكَ، فَإِذَا كَتَبَا إِلَيْك بِكَذَا فَاكْتُبْ بِكَذَا، فَإِذَا فَعَلا كَذَا فَافْعَلْ كَذَا وَلا تُخَالِفْ مَا آمُرُكَ بِهِ فَإِنْ خَالَفْتَهُ قُتِلْتَ.
«٤٦٧» قَالُوا: وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس بمقتل محمد ابن أَبِي بَكْرٍ [١] وَعَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ، قَبْلَ أَنْ يكتب أبو الأسود الدئلي إلى علي فيه، وقبل أن يقع بَيْنَهُمَا الْمُنَافَرَةُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ نَافَرَ عليا بالنهروان [٢] ولحق بمكة.
[١] والكتاب ذكرناه في المختار: (١٢٩) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥/ ١٣١- ١٣٢، عن مصادر.
[٢] كذا.
2 / 405