Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
تَكُنْ تُعْرَفُ لِي فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا لِي مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا مِنِّي، وَمَثَّ قُلُوبَهُمْ مَيْثَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ] .
«٤٥٦» حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى أَبِي مِخْنَفٍ أَنَّ عِمَارَةَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ مِنَ الْكُوفَةِ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى عَلِيٍّ أَصْحَابُهُ وَنُسَّاكِهِمْ فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ فَقَدْ فَسَدَ عَلَيْهِ جُنْدُهُ وَأَهْلُ مِصْرِهِ وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَتَفَرَّقُوا أَشَدَّ الفرقة. فقال معاوية للوليد ابن عُقْبَةَ أَتَرْضَى أَخُوكَ بِأَنْ يَكُونَ لَنَا عَيْنًا- وَهُوَ يَضْحَكُ- فَضَحِكَ الْوَلِيدُ وَقَالَ: إِنَّ لَكَ فِي ذَلِكَ حَظًّا وَنَفْعًا، وَقَالَ الْوَلِيدُ لأَخِيهِ عمارة:
إن يَكُ ظَنِّي بِابْنِ أُمِّي صَادِقًا ... عِمَارَةُ لا يطلب بذحل ولا وتر
مقيم واقبال ابْنِ عَفَّانَ حَوْلَهُ ... يُمَشَّى بِهَا بَيْنَ الْخَوَرْنَقِ وَالْجِسْرِ
وَتَمْشِي رَخِيَّ الْبَالِ مُنْتَشِرَ الْقُوَى ... كَأَنَّكَ لَمْ تَشْعُرْ بِقَتْلِ أَبِي عَمْرٍو
أَلا إِنَّ/ ٤٠١/ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلاثَةٍ ... قَتِيلٌ التُّجِيبِيُّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
«٤٥٧» وَحَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَوَانَةَ وغيره قَالُوا:
لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَلِيًّا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى غَزْوِهِ وَإِعَادَةِ الْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ هَالَهُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ مُعَسْكِرًا وَبَعَثَ إِلَى نَوَاحِي الشَّامِ الصُّرَخَاءَ يُنَادُونَ إِنَّ عَلِيًّا قد أقبل إليكم (ظالما ناكثا باغيا، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه فتجهزوا رحمكم الله للحرب بأحسن الجهاز) [١] وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا قَالَ فِيهَا: إِنَّا كُنَّا كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَلِيٍّ كِتَابًا وَاشْتَرَطْنَا فِيهِ شُرُوطًا، وَحَكَّمْنَا الرَّجُلَيْنِ [٢] لِيَحْكُمَا بِحُكْمِ الْكِتَابِ عَلَيْنَا، وإن حكمي أثبتني (ظ)
[١] بين المعقوفين كان في النسخة قد ضرب عليه الخط:
[٢] كذا،
2 / 384