882

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

Genres
Genealogy
Regions
Iraq
وفي (اليوم) الرابع بين مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طالب، وعبيد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب، فنادى أهل الشام: معنا الطيب ابن الطيب ابن عمر بْن الخطاب. فرد أصحاب علي عليهم: معكم الخبيث بْن الطيب.
وَكَانَ القتال فِي اليوم الخامس بين عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس (بن عبد المطلب)، والوليد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، فجعل الوليد يسب بني عبد المطلب ويقول: قطعتم الأرحام وطلبتم مَا لم تدركوه.
ومن قَالَ: إن الوليد اعتزل القتال قَالَ: كَانَ القتال فِي اليوم الخامس بين عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، وملحان بْن حارثة بْن سعد بْن الحشرج الطائي، وهو من الشَّام وفيه يقول الشاعر:
لبيك عَلَى ملحان ضيف مدقع ... وأرملة تزجي مَعَ الليل أرملا
وفي اليوم السادس (كان القتال) بين سعيد بن قيس (ظ) أَوْ قَيْس بْن سَعْدٍ، وبين ابْن ذي الكلاع.
وفي اليوم السابع بين الأشتر أَيْضًا وحبيب بن مسلمة.
فلما كَانَ اليوم الثامن عبأ علي النَّاس عَلَى مَا كَانَ رتبهم عَلَيْهِ، وعبأ مُعَاوِيَة أَهْل الشَّامِ واقتتلوا قتالا شديدًا، وجعل علي يقول لكل قبيلة من أهل الكوفة: [كفوني قبيلتكم من أَهْل الشَّامِ] .
ثُمَّ غدوا يوم الخميس فاقتتلوا أبرح قتال [١] وانتهت الهزيمة إِلَى علي فقاتل مَعَ الحسن والحسين، وقتل زياد بْن النضر الحارثي، وعبد اللَّه بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي، وانهزمت ميمنة علي ثُمَّ ثابوا فأهمّت أهل الشام أنفسهم [٢]

[١] أي أشدّ قتال وأجهده.
[٢] أي أوقعتهم أنفسهم في الهموم. أو ما نابهم الا هم أنفسهم وخلاصها من الهلاك، كما في الآية، (١٤٩) من سورة آل عمران: «وطائفة قد أهمتهم أنفسهم» .

2 / 305