«٢٢٨» حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى عَلَى عَلِيٍّ بُرْدَيْنِ نَجْرَانِيَّيْنِ.
«٢٢٩» أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
كَانَ عَلِيٌّ يُطْعِمُ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ بِالرَّحْبَةِ، فَإِذَا فَرَغَ أَتَى مَنْزِلَهُ فَأَكَلَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: أَظُنُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْكُلُ فِي مَنْزِلِهِ طَعَامًا أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ، فَتَرَكْتُ الطَّعَامَ مَعَ الْعَامَّةِ، وَمَضَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: أَتَغَدَّيْتَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي. فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فنادى:
يا فضّة. فجاءت خادم سوداء (كذا) فَقَالَ: غَدِّينَا. فَجَاءَتْ بِأَرْغِفَةٍ وَبِجَرَّةٍ فِيهَا لَبَنٌ فصبّتها في صحفة وثردت الخبز (قال) فَإِذَا فِيهِ نِخَالَةٌ، فَقُلْتُ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِالدَّقِيقِ فَنُخِلَ. [فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْخَلٌ قَطُّ] .
«٢٣٠» حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ:
[مَا لَبِسَ رَجُلٌ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ لِبَاسًا أَحْسَنَ مِنْ فَصَاحَةٍ، وَلا تحلّت امرأة بأزين من شحم [١]] .
[١] وله مصادر، وذكره أيضا في الحديث: (١٠٧) من باب فضائله ﵇ من كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل.