Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
نَعَمْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ عُمَرُ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-: هَدَمَ الإِسْلامُ مَا قَبْلَهُ.
أَبُو الْحَسَن الْمَدَائِنيّ، عَن مسلمة وغيره ان عقيلا قال للمسيب بْن حزن أَبِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ: يا بن الزانية وقد كانت أمه أسلمت فرفعوا إلى عمر- رضي الله تعالى عَنْهُ- فقال: هات بينتك. فأتى بمخرمة بن نوفل وبأبي جهم بن حذيفة العدوي فقالا: نشهد أن أمه زانية. قَالَ: وبأي شيء علمتما ذَلِكَ؟ قَالا: نكناها فِي الجاهلية. فجلدهم عمر ثمانين ثمانين.
وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ وَالْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ أبي الزياد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ.
كَانَتْ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ طَنْفِسَةٌ يَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيَتَحَدَّثُ النَّاسُ إِلَيْهِ فلا يقوم حتى يغشاه الشَّمْسُ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: وَقْتُ الْجُمُعَةِ حين يبلغ الشَّمْسُ طَنْفِسَةَ أَبِي يَزِيدَ.
وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي مخنف عن سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، أَنَّ عَقِيلا كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ عَلِيٍّ ﵇:
أَمَّا بَعْدُ كَانَ اللَّهُ جَارَكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَعَاصِمُكَ مِنَ الْمَكْرُوهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
إِنِّي خَرَجْتُ- يا بن أُمِّ- مُعْتَمِرًا وَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ ابن أَبِي سَرْحٍ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَابًّا مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، فَقُلْتُ لَهُمْ- وَعَرَفْتُ الْمُنْكَرَ-:
أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا بَنِي الطُّلَقَاءِ؟ أَبِمُعَاوِيَةَ تَلْحَقُونَ عَدَاوَةً لَنَا غَيْرَ مُسْتَنْكَرَةٍ مِنْكُمْ تُحَاوِلُونَ تَغْيِيرَ أَمْرِ اللَّهِ وَإِطْفَاءَ نُورِ الْحَقِّ!!! فَأَسْمَعُونِي وَأَسْمَعْتُهُمْ ثُمَّ إِنِّي قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَهْلُهَا يَتَحَدَّثُونَ بِأَنَّ الضحاك ابن قَيْسٍ أَغَارَ عَلَى الْحِيرَةِ وَمَا يَلِيهَا، فَأُفٍّ لِدَهْرٍ جَرَّا عَلَيْنَا الضَّحَّاكَ، وَمَا الضَّحَّاكُ (إِلا) فقع بقرقر، فاكتب إليّ يا بن أُمَّ بِرَأْيِكَ وَأَمْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ الْمَوْتَ تُرِيدُ تَحَمَّلْتُ إِلَيْكَ بِبَنِي أَخِيكَ وَوَلَدِ أَبِيكَ فَعِشْنَا مَعَكَ مَا عِشْتَ، وَمِتْنَا (مَعَكَ) إِذَا مِتَّ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ﵇:
2 / 74