Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
الناس بعده؟ قالوا: ابنك. فقال: أرضي بذلك بنو هاشم، وبنو عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فإنه لا مانع لِمَا أعطى اللَّه، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ. ثُمَّ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ حين مات أَبُو بكر رجة دُونَ الأُولَى، فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ: مَا هَذَا؟ قالوا: مات أَبُو بكر. قَالَ: رزء جليل.
١١٩٥- حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ، خَطَبَ [١] النَّاسُ فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قَالَ: أما بعد أيها الناس فقد وليتكم ولست بخير (كم) [٢]، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ، وَسَنَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ السُّنَنَ، فَعُلِّمْنَا. اعْلَمُوا أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ. وَإِنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ حَقَّهُ. وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ. فَإِذَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي [٣] وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي.
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا عُبَيْد اللَّه بن مُوسَى قَالَ: حدثت أن الْحَسَن كَانَ يقول:
قد علم أَنَّهُ خيرهم، ولكن المؤمن يغض نَفْسِهِ.
١١٩٦- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عن محمد بن عبد اللَّه وَيَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ بُويِعَ وَاسْتُخْلِفَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى الأَمْرِ كُلِّهِ عَلانِيَتِهِ وَسِرِّهِ، وَنَعُوذُ باللَّه مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لا شريك له وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا [٤] قُدَّامَ السَّاعَةِ. فَمَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ، وَمَنْ عَصَاهُ هَلَكَ. أَلا وَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ بخيركم. ألا [٥] وقد كانت بيعتي
[١] ذكر الخطبة أيضا ابن هشام (ص ١٠١٧) عن أنس.
[٢] الزيادة عن الرواية التالية وعن ابن هشام.
[٣] خ: فعينونى.
[٤] راجع القرآن، سبأ (٣٤/ ٢٨) وفي سور أخرى.
[٥] خ: وكأ.
1 / 590