Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
١١٠٤- حدثني عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [١]، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ قال:
أَنْبَهَنِي رَسُولُ اللَّه ﷺ في الليل، فقال: [يا با مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَقَفَ بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل الْمَقَابِرِ، لِيَهْنَئْ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ. لَوْ عَلِمْتُمْ مَا نَجَّاكُمُ اللَّه مِنْهُ! أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يتبع أولها آخرها [٢] . الآخرة شَرٌّ مِنَ الأُولَى» . ثُمَّ قَالَ: «هَلْ عَلِمْتَ يا با مُوَيْهِبَةَ؟ أَنِّي قَدْ خُيِّرْتُ بَيْنَ [٣] مَفَاتِحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةَ. وَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ» . ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ وَانْصَرَفَ.] فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِوَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ.
١١٠٥- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٤]، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بن عتبة، عن عَائِشَةَ قَالَتْ:
رَجَعَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنَ الْبَقِيعِ حِينَ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِهِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ. فَقَالَ: [بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ. ثُمَّ قَالَ:
مَا ضَرَّكِ لَوْ [٥] مُتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ] .
فَقُلْتُ: كَأَنِّي بِكَ ولو فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ. قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ. وَتَتَامَّ بِهِ وَجَعُهُ وَهُوَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ حَتَّى اسْتَعِزَّ به وهو في بيت ميمونة. قالت: فدعى نِسَاءَهُ فَأْسَتَأْذَنَهُنَّ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ. فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدِهِمَا الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَرَجُلٍ آخَرَ وَهُوَ تَخُطُّ قَدَمَاهُ الأَرْضَ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، حَتَّى دَخَلَ بيتى. قال عبيد اللَّه،
[١] أيضا، ص ١٠٠٠.
[٢] عند ابن هشام: «آخرها أولها» .
[٣] خ: بان.
[٤] ابن هشام، ص ١٠٠٠.
[٥] لم نجده عند ابن هشام.
1 / 544