Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
بِذَلِكَ حَتَّى حَبَسَتْنِي أُمِّي عَنِ الْخُرُوجِ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي قَدْ زُوِّجْتُ. وَمَا سَأَلْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي ابْتَدَاءً. وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتِي فَتَنْقَمِعَ الْجَوَارِي مِنْهُ وَيَخْرُجْنَ. فَيَخْرُجُ وَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ.
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
مَا تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي، وَقَالَ:
هَذِهِ زَوْجَتُكَ. فَتَزَوَّجَنِي وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ عَلَى حَوْفٍ [١] . فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي، وَقَعَ عَلَيَّ الْحَيَاءُ وَإِنِّي لَصَغِيرَةٌ. وَقَالَ سُفْيَانُ: «الْحَوْفُ»، الَّذِي يَكُونُ فِي وَسَطِ الصَّبِيِّ.
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، مَرَّتَيْنِ.
وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَائِشَةَ عَلَى أُرْجُوحَةٍ فَأَعْجَبَتْهُ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا. فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ رُومَانَ: مَا حَاجَتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: جِئْتُ أَخْطُبُ عَائِشَةَ. قَالَتْ: إِنَّ/ ١٩٩/ عِنْدَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هِيَ أَكْبَرُ مِنْهَا. قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ عَائِشَةَ. ثُمَّ خَرَجَ. وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله تعالى عنه، فأخبرته، فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَخَرَجَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَطْعِ الأَرَاجِيحِ.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتٍّ، وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَمَاتَتْ وَهِيَ ابْنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. وَتَزَوَّجَهَا بِكْرًا، وَسَمَّاهَا «أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ» . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ:
وَقَدْ يُقَالُ إِنَّهَا مَاتَتْ فِي سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَالثَّبْتُ أنها مات في سنة ثمان [٢] وخمسين.
[١] الحوف: جلد يشق على هيئة الإزار تلبسه الصبيان.
[٢] خ: ثماني.
1 / 411