Ansāb al-Ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
فتزوجها النَّبِيّ ﷺ. وكانت مسماة لورقة بن نوفل، فآثر الله ﷿ بِهَا نبيه. وكانت خديجة ولدت لعتيق جارية، يقال لَهَا هند. فتزوجها صيفي بْن أمية بن عابد بن عبد الله، فولدت له محمدا. فيقال لبني مُحَمَّد بْن صيفي بالمدينة «بنو [١] الطاهرة» .
٨٦٨- وتزوج رسول الله ﷺ، بعد خديجة،
سودة بنت زمعة ابن قيس،
من بني عَامِر بن لؤي، قبل الهجرة بأشهر. وكانت قبله عند السكران بن عَمْرو، أخي سهيل بن عَمْرو. فلما مات خلف عَلَيْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ. فكانت أول امرأة وطئها بالمدينة. وكانت أم سودة. الشموس بنت قيس [٢] بن زيد بن عَمْرو [٣] بن لبيد بن خداش [٤]، من بني النجار، من الأنصار. وكانت رأت فِي النوم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وطيء عَلَى عنقها، فأخبرت السكران بذلك. فقال: لئن صدقت رؤياك، لأموتن وليتزوجنك مُحَمَّد. فقالت: حجرا وسترا [٥] . ثُمَّ رأت ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء. فتزوجها النبي ﷺ. وولي تزويجها إياه [٦] حاطب (بن عَمْرو) بن عبد شمس، ويقال أبوها. فوضع أخوها، عبد، التراب عَلَى رأسه. فكان يقول حين أسلم: إِنِّي لست أحثو التراب عَلَى رأسي لتزوج النَّبِيّ سودة. وكانت سودة مسنة، فطلقها رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي سنة ثمان من الهجرة تطليقة. فجمعت ثيابها، وجلست لَهُ عَلَى الطريق التي كَانَ يسلكها إِذَا خرج إلى الصلاة. فلما دنا منها، بكت وقالت:
يا رَسُول اللَّهِ، هَل اعتددت عَليّ فِي الإسلام بشيء؟ فقال: اللَّهُمَّ لا. فقالت:
أسألك بالله لما راجعتني. فراجعها. وجعلت يومها لعائشة، وقالت، والله ما غايتي إلا أن أرى وجهك وأحشر مع أزواجك. وَكَانَ فِي أذنها ثقل. وتوفيت فِي سنة ثلاث وعشرين. وصلى عليها عمر بن الخطاب. ويقال إنها توفيت في خلافة
[١] خ: بنوا.
[٢] خ: قليس (والتصحيح عن المحبر، ص ٧٩، مصعب، ص ٤٢٢) .
[٣] خ: عمر (التصحيح عما مضى) .
[٤] خ حدايش (والتصحيح عما مضى) .
[٥] خ: سبترا.
[٦] خ: لنياه.
1 / 407