342

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي «تَوَلَّى كِبْرَهُ» [١]، وَصَرَّحَ بِالْقَوْلِ فِيهِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَمِسْطَحُ بن أثاثة ابن عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ [٢] بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. فَحَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ [٣] فِي شَأْنِ عَائِشَةَ مَا نَزَلَ.
٧٣٠- ثُمَّ غزاة الخندق، وهي غزاة الأحزاب
وكانت فِي ذي القعدة سنة خمس.
وكان سببها أن رسول الله ﷺ لما أجلى بني النضير، أتوا [٤] خيبر. فلما قدموها، خرج حُييّ بْن أخطب وكنانة بْن أَبِي الحُقيق اليهودي وغيرهما، حتَّى أتوا مكَّة. فدعوا أبا سُفْيَان بْن حرب وقريشًا إلى قتال رَسُول اللَّه ﷺ، وأعلموهم أنهم يد لهم عَلَيْهِ. فسرّ أبو سُفْيَان بذلك، وعاقدهم عَلَى ما دعوه إِلَيْه. ثُمَّ أَتَتِ اليهود غطفان، فجعلوا لهم تمر خيبر سنةً عَلَى أن يعينوهم عَلَى حرب رَسُول اللَّه ﷺ. فأنعموا لهم بذلك، وأجابوهم إِلَيْه. وكان عُيينة بْن حصن الفزاري أسرعَ القوم إلى إجابتهم. ثُمَّ أتوا بنى سليم ابن مَنْصُور، فسألوهم مثل ذَلِكَ، فأنجدوهم. وساروا فِي جميع العرب ممن حولهم، فنهضوا معهم. فخرجت قريش فيمن ضوى إليها ولافّها [٥] من كنانة وثقيف وغيرهم، ولحقتهم أفناءُ العرب، عليها قادتها وكبراؤها. وبلغ رَسُولَ اللَّه ﷺ الخبر، فندب المسلمين إلى قتال الأحزاب. وخرج فارتاد لعسكر المسلمين موضعًا، وأشار عَلَيْهِ سلمان الفارسي بالخندق، ولم تكن [٦] العرب تخندق عليها. فجعل سلعا [٧] وراء ظهره، وأمر فحفر الخندق أمامه. وجعل المسلمون يتحارسون فِي عسكرهم. وعرض رَسُول اللَّه ﷺ النَّاس يَوْم الخندق، فأجاز عَبْدَ اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب وهو ابْنُ خمس

[١] القرآن، النور (٢٤/ ١١) .
[٢] خ: عبد المطلب.
[٣] راجع القرآن، النور (٢٤/ ١١- ٢٠) .
[٤] خ: اتو.
[٥] خ: لأنها.
[٦] خ: يكن.
[٧] اسم الجبل الذى في شمال المدينة المنورة، خارج السور بين البلدة وجبل أحد.

1 / 343