Ansāb al-ashrāf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
أَن الَّذِينَ دفع البرد إليهم أَهْل تبوك. قَالَ: وَقَالَ الهيثم بْن عدي: (٦٠٥) هُمْ أَهْل أيلة. وَقَالَ بَعْضهم: دفن مَرْوَان البرد والقعب والقضيب والمخضب لئلا يصير إِلَى بَنِي الْعَبَّاس فدلهم عَلَيْهِ خصي لمروان.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الرَّبِيع بْن أَبِي الجهم بْن عطية عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أمِير الْمُؤْمِنيِنَ أَبُو الْعَبَّاس: إِذَا عظمت القدرة قلّت الشهوة وقل تبرع إلا ومعه حق مضاع.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الرَّبِيع عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِن من أدنياء النَّاس ووضعائهم من عد البخل حزمًا [١] والحلم ذلًا. حَدَّثَنِي (عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عَيَّاشٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دخلتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاس أمِير الْمُؤْمِنيِنَ بَعْد مقتل مَرْوَان، فَقُلْتُ: الحمد لِلَّهِ الَّذِي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابْن عم رَسُول اللَّهِ ﷺ وابن عَبْد الْمُطَّلِبِ.
قَالَ الهيثم: وَكَانَ مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم أَخَذَ جارية لإبراهيم بْن الأشتر النخعي حِينَ حاربه أَيَّام مُصْعَب، فولدت مَرْوَان بْن مُحَمَّد. وَكَانَ الجعد بْن درهم قَدْ أفسد دين مَرْوَان، وَكَانَ مَرْوَان عاتيًا لا يبالي مَا صنع، فكان يُقَالُ: مَرْوَان أَكفر من حمار الأزد، وَهُوَ حمار بْن مَالِك بْن نصر بْن الأزد، وَكَانَ جبارًا قتالًا لا يبالي مَا أقدم عَلَيْهِ، فسمي حمار الجزيرة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْن صَالِح، عَنْ رَجُل [٢]، عَنْ عُمَارَةَ بْن حَمْزَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَبَّاس يَقُول، أَوْ قَالَ كتب: إِذَا كَانَ الحلم مفسدةً كَانَ العفو معجزةً، والصبر حسن إلا عَلَى مَا أوتغ [٣] الدين وأوهن السلطان، والأناة محمودة إلا عِنْدَ إمكان الفرصة.
وَحَدَّثَنِي عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: دَخَلَ عَلِي أَبِي الْعَبَّاس مشيخة من أَهْل الشام فَقَالُوا: والله مَا علمنا أنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قرابة يرثونه إلا بَنِي أمية حَتَّى وليتم. فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن مهاجر:
[١] م: غرما.
[٢] كرر م «عن رجل» .
[٣] ط، م: اوقع.
4 / 159