1358

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

Genres
Genealogy
•
Regions
Iraq
•
٢٢- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي إِسْنَادِهِ قال: أرسل ابن الزبير إلى ابن العباس وابن الحنفية أن بايعا (ني) . فقالا: (لا نبايع أحدا حتى) يجتمع النَّاس عَلَى رجل ثُمَّ نبايع، فإنك فِي فتنة. فغضب من ذَلِكَ ولم يزل الأمر يغلظ بينه وبينهما حتى خافاه خوفًا شديدًا، وحبس ابْن الحنفية فِي زمزم، فبعث (ابن الحنفيّة) إلى الكوفة يخبر (الناس) بما هو فيه من ابْن الزُّبَيْر، فأخرج إِلَيْهِ المختار أربعة آلاف عليهم أَبُو عَبْد اللَّهِ الجدلي، فصاروا إِلَى المسجد الحرام، فلما رأى ابْن الزُّبَيْر ذَلِكَ دخل منزله.
وقد كَانَ أَيْضًا ضيق عَلَى ابْن عَبَّاس، وبعث إِلَى حطب فجعله عَلَى باب ابْن عَبَّاس وحول محبس ابْن الحنفية من زمزم!!! فمنعه ذَلِكَ الجيش مما أراد، وصار ابن الحنفية إِلَى الشعب فنزله.
ثُمَّ إن ابْن الزُّبَيْر قوي عَلَى ابْن الحنفية، حين قتل المختار، وغلب مصعب/ ٥٢٥/ أو ٢٦٣/ أ/ عَلَى الْكُوفَة، فأخرج ابْن عَبَّاس وَابْن الحنفية عَنْهُ، وَقَالَ:
لا يجاوراني ولم يبايعاني. فخرجا إِلَى الطائف، فمرض ابْن عَبَّاس ثمانية أيام ثُمَّ توفي بالطائف، فصلى عَلَيْهِ ابْن الحنفية ودفنه وكبر عَلَيْهِ أربعا [١] وَكَانَ الَّذِي تولى حمله ودفنه مَعَ ابْن الحنفية أصحابه الشيعة.
٢٣- وَقَالَ بعض الرواة: مات ابْن الحنفية بأيلة.

[١] قد استفاض الأخبار عن أهل البيت ﵈ علي انه يكبر على الميت خمس تكبيرات وقد ورد أيضا في ذلك أحاديث من طريق أهل السنة، وقد ذكرنا جملة وافية منها في تعليق الحديث:
(١٤٠٧) من ترجمة أمير المؤمنين ﵇ من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٠٧ ط صيدا، فراجع، فما هاهنا إما سهو من الكاتب أو انه فعل تقية!!!

3 / 294