Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Investigator
سهيل زكار ورياض الزركلي
Publisher
دار الفكر
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Publisher Location
بيروت
الله ﷺ: محمد بن عبد الله، فاخرج إلى. ففتح الباب وخرج.
فقال له: أخرج إلى الرجل من حقه. قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ/ ٥٨/ لن أبرح أو تعطيه حقه. فدخل البيت، فخرج إليه بحقه وأعطاه إياه. فانطلق نبي الله ﷺ، وانصرف الرجل إلى مجلس قريش فقال: جزى الله محمدا خيرا، فقد أخذ لي بحقي بأيسر الأمر.
ثم انصرف. وجاء أبو جهل، فقالوا له: ماذا صنعت؟ فو اللَّه ما بعثنا الرجل إلى محمد إلا هازئين. فقال: دعوني، فو اللَّه ما هو إلا أن ضرب بأبي حتى ذهب فؤادي، فخرجت إليه وإن على رأسي لفحلا، ما رأيت مثل هامته وأنيابه قط فاتحا فاه، واللَّه لو أبيت لأكلني، فأعطيت الرجل حقه. فقال القوم: ما هو إلا بعض سحره.
٢٥٩- وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ أَبُو جَهْلٍ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّه ﷺ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقْرَأُ يس [١]، وَجَعَلَ يَنْثُرُ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ لا يَرَوْنَهُ. فلما انصرف، أقبلوا ينفضون التراب عن رءوسهم وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ:
سِحْرٌ مِنْ سِحْرِ مُحَمَّدٍ.
٢٦٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٢]، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بن ثعلبة ابن صُعَيْرٍ قَالَ:
قَالَ أَبُو جَهْلٍ: «اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا للرحم، وأتانا [٣] بما لا تعرف [٤]، فَأَحِنُهُ الْغَدَاةَ» . يَقُولُ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ. فَأَنْزَلَ اللَّه ﷿: «إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [٥]» . واستفتاحه هو قوله هذا.
[١] القرآن، يس (٣٦/ ١- إلخ) . [٢] ابن هشام، ص ٤٧٧- ٤٧٨. [٣] خ: أبانا. [٤] عند ابن هشام، ص ٤٧٨: لا يعرف. [٥] القرآن، الأنفال (٨/ ١٩) .
1 / 129