567

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

سورة الطارق
* * *
فإن قيل: أين جواب القسم؟
قلنا: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ) فإن بمعنى ما، ولما بالتشديد بمعنى إلا، فيكون المعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ، ولما بالتخفيف ما فيه
زائدة وإن هى المخففة من الثقيلة، فيكون المعنى: إن كل نفس لعليها حافظ، والقسم يتلقى بما وبإن.
* * *
فإن قيل: ما وجه ارتباط قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ) بما قبله؟
قلنا: وجهه أنه لما ذكر سبحانه أن على كل نفس حافظا أتبعه بوصية الإنسان بالنظر في أول أمره ونشأته الأولى، ليعلم أن من أنشأه قادر على إعادته ومجازاته، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، فلا
يملى على حافظه إلا ما يسره في عاقبته.
* * *
فإن قيل: ما فائدة الجمع بين فمهل وأمهل ومعناهما وأحد؟
قلنا: التأكيد وإنما خولف بين اللفظين طلبًا للخفة.

1 / 566