495

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

يزعمون أن الملآئكة وهذه الأصنام بنات الله ﷿.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) فوصف الثالثة بالأخرى والعرب إنما تصف بالأخرى الثانية لا الثالثة، فظاهر اللفظ يقتضى أن يكون قد سبق ثالثة أولى، ثم لحقتها الثالثة الأخرى فتكون ثالثتان؟
قلنا: الأخرى نعت للعزى وتقديره: أفرأيتم اللات والعزى الأخرى ومناة الثالثة لأنها ثالثة الصنمين في الذكر، وإنما أخر الأخرى رعاية للفواصل كما قال: (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) ولم يقل أخر رعاية للفواصل.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) أي لا يقوم مقام العلم، مع أنه يقوم مقام العلم في صورة القياس؟
قلنا: المراد به الظن الحاصل من أتباع الهوى دون الظن الحاصل من النظر والاستدلال، ويؤيده قوله تعالى قبل هذا: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) وقد صح في الأخبار وصول ثواب الصدقة والقراءة والحج وغيرها إلى الميت؟

1 / 494