484

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

سورة ق
* * *
فإن قيل: جواب القسم في قوله تعالى: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ؟
قلنا: فيه وجوه: أحدها: أنه مضمر تقديره: إنهم مبعثون بعد الموت، الثانى: أن قوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ) واللام محذوفة لطول الكلام تقديره: لقد علمنا كما فى
قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)، الثالث: أنه قوله
تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) وأراد به حب الحصيد فأضاف الشيء إلى نفسه والإضافة تقتضى المغايرة بين المضاف والمضاف إليه؟
قلنا: معناه وحب الزرع الحصيد أو النبت الحصد، الثانى: إن إضافة الشيء إلى نفسه جائزة عند اختلاف اللفظين كما في قوله تعالى: (حق اليقين) و(حبل الوريد) و(در الآخرة) و(وعد الصدق) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) ولم يقل قعيدان، وهو وصف للملكين اللذين سبق ذكرهما بقوله

1 / 483