467

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

يعنى الآيات التسع التى جاء بها موسى ﷺ، فإن كان المراد به أن كل واحدة منهن أكبر مما سواها لزم أن يكون كل واحدة فاضلة ومفضولة، وإن كان المراد به أن كل
واحدة منهن أكبر من أخت معينة لها فأيتها هى الكبرى وأيتها هي الصغرى؟
قلنا: المراد بذلك أنهن موصوفات بالكبرى لا يكدن يتفاوتن فيه، ونظيره بيت الحمساة:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم. . . مثل النجوم التى يسرى بها السارى
* * *
فإن قيل: كيف قال عيسى ﵇ لأمته: (وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) والنبى المبعوث إلى أمة يبين لهم كل ما يختلفون فيه؟
قلنا: كانوا يختلفون فيما يعنيهم من أمر الديانات وفيما لا يعنيهم من أمور أخرى، فكان يبين لهم الشرائع والأحكام خاصة، وقيل إن
البعض هنا بمعنى الكل كما سبق في قوله تعالى: (وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) .
* * *
فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) بعد قوله:

1 / 466