451

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

قلنا: إنما ذكره نظرا إلى المعنى لأن معنى: (نعمة منا) شيئا من النعمة،وقسمًا منها، أو لأن النعمة والإنعام بمعنى واحد.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) والقرآ كله حسن؟
قلنا: معناه اتبعوا أحسن وحي، أو كتاب أنزل اليكم من ربكم وهو القرآن كله، وقيل: أحسن القرآن الآيات المحكمات، وقيل: أحسنه كل آية تضمنت أمرًا بطاعة أو إحسان، وقد سبق نظير هذه الآية في سورة الأعراف في قوله تعالى: (وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا) والأجوبة المذكورة ثم تصلح هنا، وكذا الأجوبة هنا تصلح ثم إلا الجواب الأول.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ) مع أن الموحى إليهم جماعة ولما أوحى إلى من قبله لم يكن في الوحي إليهم خطابه؟
قلنا: معناه ولقد أوحى إلى كل واحد منك ومنهم لئن أشركت، الثاني: أن فيه إضمار تقديره: ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك التوحيد ثم أبتدا فقال: لئن أشركت، الثالث: أن فيه تقديما وتأخيرًا
تقديره: ولقد أوحى إليك لئن أشركت وكذلك أوحى إلى الذين من

1 / 450