432

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

قوله تعالى: (وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ)؟
قلنا: لأن اليد كانت مباشرة، والرجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة، وقول الفاعل على نفسه ليس بشهادة، بل إقرار بما فعل، قلت: وفى الجواب نظر.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ) مع أنه ﵊ قد روى عنه ما هو شعر وهو قوله ﵊:
أنا النبى لا كذب. . . أنا ابن عبد المطلب
وقوله عليه الصلاه والسلام:
هل أنت إلا أصبع دميت. . . وفى سبيل الله ما لقيت
قلنا: هذا ليس بشعر لأن الخليل لم يعد شطور الرجز شعرًا، وقوله ﵊: هل أنت إلا أصبع دميت، من مشطور الرجز، كيف وقد ووى أنه ﵊ قال: ميت، ولقيت، بفتح الياء وسكون التاء، وعلى هذا لا يكون شعرًا، ولكن الراوى حرفه فصار شعرًا.
الثانى: أن حد الشعر قول موزرن مقفى مقصود به
الشعر، والقصد منتف فيما ورى عنه ﵊، فكان كما يتفق وجوده في كل كلام منثور من الخطب والرسائل ومحاورات الناس، ولا يعده أحدًا شعرًا.

1 / 431