395

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

من غير أن ينقص من أجر الآخرة شيئًا، قال ابن جرير: وإليه الإشارة بقول تعالي: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) يعنى لة في الآخرة جزاء الصالحين وافيًا كاملًا وأجره في الدنيا، قيل: هو الثناء الحسن من الناس، والمحبة من أهل الأديان كلها، وقيل: هو البركة التى بارك الله فيه وفى ذريته.
* * *
فإن قيل: كيف قالوا: (إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) يعنون مدينة قوم لوط ﵇، ولم يقولوا تلك القرية مع أن مدينة قوم لوط كانت بعيدة عن موضع إبراهيم ﵇، غائبة عند وقت هذا الخطاب؟
قلنا: إنما قالوا هذه القرية لأنها كانت قريبة حاضرة بالنسبة إليهم، وإن كانت بعيدة بالنسبة إلى إبراهيم ﵇.
* * *
فإن قيل: كيف قالوا: (أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) ولم يقولوا أهل هذه القرى، مع أن مدائن قوم لوط كانت خمسًا، فأهلكوا أربعة؟
قلنا: إنما اقتصروا في الذكر على قرية واحدة لأنها كانت أكبر وأقرب وهى "سدوم " مدينة لوط ﵇ فجعلوا ما وراءها تبعًا لها في الذكر.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) أي ذوى بصائر يقال فلان مستبصر إذا كان عاقلًا لبيبًا صحيح النظر ولو كانوا كذلك لما عدلوا عن طريق الهدى إلى طريق الضلال؟

1 / 394