378

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

سورة النمل
فإذ قيل: ما فائدة تنكير الكتاب في قوله تعالى:
(وَكِتَابٍ مُبِينٍ)؟
قلنا: فائدته التفخيم له والتعظيم كقوله تعالى: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) .
* * *
فإن قيل: العطف يقتضى المغايرة فكيف عطف الكتاب المبين على القرآن والمراد به القرآن؟
قلنا: قيل أن المراد بالكتاب المبين اللوح المحفوظ، فعلى هذا لا إشكال، وعلى القول الآخر نقول العطف يقتضى المغايرة مطلقًا إما لفظًا أو معنى بدليل قول الشاعر:
فألفى قولها كذبًا ومينا..................
وقولهم: جاءنى الفقيه والظريف، والمغايرة لفظًا ثابتة.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ) وقال تعالى في موضع آخر: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ)؟
قلنا: تزيين الله تعالى لهم الأعمال بخلقة الشهوة والهوى وتركيبها فيهم، وتزيين الشيطان بالوسوسة والاغواء والغرور والتمنية، فصحت الإضافتان.

1 / 377